محمد الريشهري
235
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فلا تجعل معاوية بن حرب * كشيخ في الحوادث غير نكسِ هداه الله للإسلام فرداً * سوى بنت النبيّ ، وأيُّ عِرسِ فقال أبو موسى : ما ينبغي لقوم اتّهموني أن يُرسلوني لأدفع عنهم باطلاً أو أجرّ إليهم حقّاً . . . وسار مع عمرو بن العاص شرحبيلُ بن السمط الكندي في خيل عظيمة ، حتى إذا أمن عليه خيل أهل العراق ودّعه ، ثمّ قال : يا عمرو ! إنّك رجل قريش ، وإنّ معاوية لم يبعثك إلاّ ثقة بك ، وإنّك لن تؤتى من عجز ولا مكيدة ، وقد عرفتَ أن وطّأتُ هذا الأمر لك ولصاحبك ، فكُن عند ظنّنا بك . ثمّ انصرف ، وانصرف شريح بن هانئ حين أمن أهل الشام على أبي موسى ، وودّعه هو ووجوه الناس ( 1 ) . 14 / 4 وصيّة الأحنف بن قيس لأبي موسى 2616 - وقعة صفّين عن الجرجاني : كان آخر من ودّع أبا موسى الأحنف بن قيس ، أخذ بيده ثمّ قال له : يا أبا موسى ! أعرفْ خطب هذا الأمر ، واعلمْ أنّ له ما بعده ، وأنّك إن أضعت العراق فلا عراق . فاتّقِ الله ؛ فإنّها تجمع لك دنياك وآخرتك ، وإذا لقيت عمراً غداً فلا تبدأه بالسلام ؛ فإنّها وإن كانت سنّة إلاّ أنّه ليس من أهلها ، ولا تعطِه يدك ؛ فإنّها أمانة ، وإيّاك أن يُقعدك على صدر الفراش ؛ فإنّها خدعة ، ولا تَلْقَه وحده ، واحذر أن يكلّمك في بيت فيه مُخْدَع تُخَبّأ فيه الرجال والشهود . ثمّ أراد أن يبور ( 2 ) ما في نفسه لعليّ فقال له : فإن لم يستقم لك عمرو على
--> ( 1 ) وقعة صفّين : 534 - 536 ؛ الفتوح : 4 / 207 نحوه وراجع الإمامة والسياسة : 1 / 153 - 155 . ( 2 ) يبور : أي يختبر ويمتحن ( النهاية : 1 / 161 ) .